يوسف بن يحيى الصنعاني

350

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر

الذمم المحكّمة ، ويريحه من قيود الصحبة المتقدمة ، وما كفّارات الأيمان التي أصمت عين الصدق ، وأعمت بصر الحق ، وجدعت أنف الودّ ، وأحرجت صدر المجد ، وأكدرت نفس الوفاء ، وفتّت من عضد الكرم ، وزلت بها قدم الثناء . وهل من توبة تعلمونها لهذا الصاحب الذي عادى فيه الأقربين ، ووالى فيه الأبعدين ، واستبدل من أهل المودّة البغض ، ومن برّهم العقوق ، ومن نصرهم الخذلان ، ومن حلاوة الأمن مرارة الخوف . اللهم إني أسألك موجبات رحمتك ، وعزائم مغفرتك ، والغنيمة من كلّ برّ ، والسلامة من كل إثم ، والفوز بالجنّة ، والنجاة من النار . اللهم إن يكن الندم توبة إليك فأنا أول النادمين ، وإن يكن الترك لمعصيتك إنابة فأنا أوّل المنيبين ، وإن يكن الاستغفار حطّة للذنوب فأنا لك من المستغفرين « 1 » . قلت : أما صاحبه المشكو منه فإنه قتل الوفاء بغير سكين ، ولا توبة لقاتل . وللسيّد المذكور ملح في كل فن . وقد أوردنا ما فيه كفاية ، وهو منسوب إلى حبور البلد التي مضى تعريفها . [ 191 ] أبو طالب يحيى بن أبي الفرج سعيد بن أبي القاسم هبة اللّه بن علي بن فرغلي بن زيادة الشيباني البغدادي الكاتب المشهور « * » فاضل أغنت كتابته عن الكتائب ، وشعره انسجاما وحلاوة عن الرباب والربايب ، فاز بفضله ومعتقده فوزا ، واستهلّ الناس هلال براعته الذي حيّر الجوزا .

--> ( 1 ) نشر العرف 2 / 813 - 814 . ( * ) ترجمته في : وفيات الأعيان 6 / 244 - 249 ، وفيه « ابن زبادة » ، معجم الأدباء 20 / 16 - 18 ، مرآة الجنان 3 / 477 ، العبر للذهبي 4 / 284 ، شذرات الذهب 4 / 318 ، البداية والنهاية 13 / 17 ، سير النبلاء ، الاعلام لابن قاضي شهبة - خ - هدية العارفين 2 / 522 ، الاعلام ط 4 / 8 / 147 - 148 .